وهبة الزحيلي
101
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
6 - طعام أهل النار الخاطئين ( المذنبين ) : الغسلين : وهو صديد أهل النار السائل من جروحهم وفروجهم ، قال قتادة : هو شر الطعام وأبشعه ، وفي آية أخرى : لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ [ الغاشية 88 / 6 ] والضريع : شيء في النار كالشوك مرّ منتن . تعظيم القرآن وإثبات نزوله بالوحي [ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 38 إلى 52 ] فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 42 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 43 ) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 ) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ( 47 ) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ( 49 ) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ( 50 ) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ( 51 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 52 ) الإعراب : قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ صفة للمفعول المطلق ل تُؤْمِنُونَ أي تصدقون تصديقا قليلا ، و ما مزيدة للتأكيد . تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ تَنْزِيلٌ خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هو تنزيل . فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ مِنْ أَحَدٍ في موضع رفع ، لأنه اسم فَما لأن مِنْ زائدة لتأكيد النفي ، و مِنْكُمْ حال مِنْ أَحَدٍ ، و حاجِزِينَ خبر . فَما . و عَنْهُ في موضع نصب لأنه يتعلق ب حاجِزِينَ التقدير : فما منكم أحد حاجزين عنه . وجمع حاجِزِينَ وإن كان وصفا ل أَحَدٍ لأنه في معنى الجمع ، فجمع حملا على المعنى ، فإنه عام والخطاب للناس ، ولأن أحدا في سياق النفي بمعنى الجمع ، مثل لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ [ البقرة 2 / 285 ] . ولم يبطل مِنْكُمْ عمل فَما لأن الفصل بالجار والمجرور والظرف لا يؤثر .